المحقق البحراني

17

الكشكول

ما جاء في فضل الحلة من كتاب بحار الأنوار أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي ( ره ) قال الشيخ محمد بن مكي ( ره ) : وجدت بخط جمال الدين بن المطهر وجدت بخط والدي ( ره ) قال : وجدت رقعة مكتوب عليها بخط عتيق ما صورته ( بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ، املاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية ، وقد وردها حاجا سنة أربع وسبعين وخمسمائة ورأيته يلتفت يمنة ويسرة فسألته عن سبب ذلك فقال : إني لأعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا ، قلت : وما هو ؟ قال : أخبرني أبي عن أبيه عن جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي حمزة الثمالي عن اصبغ بن نباته ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام عند وروده إلى صفين ، وقد وقف على تل عرير ثم أومى إلى أجمة ما بين بابل والتل ، وقال : ( مدينة وأي مدينة ) فقلت له : يا مولاي أراك تذكر مدينة أهنا كان مدينة وانمحت آثارها ؟ فقال : ( لا وستكون مدينة يقال لها الحلة السيفية يمدنها رجل من بني أسد يظهر بها قوم أخيار لو أقسم أحدهم على اللّه لأبر قسمه ) . ( بيان ) عرير : بالمهملتين أي صفرد قال في القاموس العرير الغريب في القوم أو بالمعجمتين أي منيع رفيع ، والحلة بالكسر بلدة معروفة ، ووصفها بالسيفية ، لأنها بناها سيف الدولة . قصة طوق خالد حديث شريف وخبر لطيف : روى الديلمي ( قده ) في كتابه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعبد اللّه بن عباس ، قال : كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد آضى النهار ، وإذا بخالد بن الوليد المخزومي قد وافى في جيش قام غباره ، وكثر صواهل خيله ، وإذا بقطب رحى ملوي في عنقه قد فتل فتيلا فاقبل حتى نزل عن فرسه ، ودخل المسجد ، ووقف بين يدي أبي بكر ، فرمقه الناس بأعينهم ، فهالهم منظره ثم قال : اعدل يا ابن أبي قحافة حيث جعلك الناس في هذا الموضع الذي لست له بأهل وما ارتفعت إلى هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء ، وإنما يطفو ويعلو حين لا حراك به ، ما لك ولسياسة الجيوش وتقديم العساكر ، وأنت بحيث أنت من لين الحسب ونقص النسب . وضعف القوى وقلة التحصيل ، لا تحمي ذمارا ولا تضرم نارا ، فلا جزى اللّه أخا ثقيف ، وولد صهاك خيرا اني رجعت منكفيا من الطائف إلى جدة في طلب المرتدين ، فرأيت علي بن